لتبدأ مشروعك الخاص .. أهم الأشياء التى يجب أن تهتم بها ؟

كيف تبدأ مشروعك

فكرة جميلة أن تفكر فى دخول عالم التجارة … ماذا ينصحني به الخبراء

أولاً : يجب أن تكون لديك فكرة جيدة لمشروعك . وليس شرطاً أن تكون الفكرة مبتكرة ، لكن قد يكون الإبتكار فى طريقة تقديمها أو عرضها . فأنت تحتاج إلى الإبداع والتحليل فى مشروعك الجديد ، و كتابة ذلك بوضوح .

ثانياً : لابد أن تكون لديك بعض المهارات الضرورية لمشروعك ، فمثلاً لو أردت أن تفتح مشروعاً في بيع التمر أو الالكترونيات ، فيجب عليك أن تكون ذا خبرة فيما تبيعه لزبائنك . وليس المهم أن تكون شخصياً صاحب الخبرة حول الموضوع ، لكن تستطيع أن تتشارك أو تحضر من له خبرة فى هذا المجال . لكنك أنت شخصياً لابد وأن تكون لديك القدر الكافى من المهارات التقنية والإدارية لتساعدك على فهم وإدراك تجارتك ، ولتستطيع القيام بتطويرها وتوجيهها وتنميتها .

ثالثاً : يجب أن تحدد لمن ستوجه مشروعك ومن هم زبائنك ؟ وكيف ستكون استراتيجية مشروعك ، هل هو الأفضل أم الأرخص أم موجه لطبقة معينة من الأعمار أو لبقعة معينة من البلاد ؟
مثلاً أردت أن تفتح محل عصيرات ، فهل تنوى أن تبيع الكوب بـ 4 أو 3 ريالات بدلاً من 5 ريالات كما هو الشائع . أم تنوى أن تبيعه بسعر أغلى لأنك تنوى أن تقدم أفضل عصير بأفضل خدمة . أو تنوى أن تستهدف الأسواق فقط بمحلات عصيرك لأنها حسب بحثك تفتقد إلى محلات العصير الجيدة وفيها عدد لا بأس به من الزبائن . أم أنك ستستهدف المدن الصغيرة والتى لا تكاد توجد فيها محلات العصير .

رابعاً : كيف ستمول مشروعك ؟ هل ستأخذ قرضاً أم تبحث عن شراكة مع داعم (منك الفكرة والجهد ومنه المال) ؟
لنفترض أنك وجدت الخياران متاحان ، فما الذى ستفضله منها ولماذا ؟
إذا كان مشروعك سيرد رأس ماله بفترة قصيرة ، ونسبة المخاطرة ليست عالية ، ولا يحتاج إلى أصول كبيرة .. فالأفضل لك الإقتراض .
أما إذا كنت ستسترد رأس مالك فى فترة طويلة ، فربما تكون المشاركة خيار جيداً هنا ، لأنك ستحتاج إلى صاحب خبرة يساعدك فى تطوير مشروعك وإدارته وتوليد أفكاره . وربما ستنقصك بعض المهارات التى ستحتاج لتكميلها بالمشاركة مع من يملكها ..
كذلك لو كانت نسبة المخاطرة عالية ، فالأفضل المشاركة حتى لا تتحمل الخسارة وحيداً لا سمح الله ..
ولو كانت الأصول التى تحتاجها كبيرة ، فالقروض محدودة وربما لن تكفى لشراء الأصول التى تحتاجها . كما أن البنك فى وقت الأزمات الإقتصادية أو فى حال تبين له خسارتك ، يستطيع أن يبيع أصولك ليسترد ماله ويتركك مفلساً .
هناك خيار أفضل ولكنه ليس متاح فى جميع الأحوال ، و هو برامج الدولة المخصصة لدعم المشاريع الجديدة لأنها أقل كلفة وأيسر أقساطاً وأكثر حلماً من البنوك بلا شك . ومثال ذلك في السعودية “صندوق المئوية” وفى مصر “الصندوق الإجتماعى”

خامساً : وهذه أهم النقاط وأكثر ما تسقط المشاريع وتغتال نجاحاتها .. أن تدير السيولة (الكاش) بشكل متقن ..
كثير منا من إذا أراد أن يفتتح مشروعاً يقوم بحساب التكاليف ثم الأرباح المتوقعة فى نهاية السنة ، لكنه لا ينتبه للسيولة المتوفرة داخل الشركة بشكل شهرى أو حتى أسبوعى . صحيح أنك نظرياً قد تكون رابحاً فى نهاية السنة ، لكن فقدان السيولة ونفاذها خلال أشهر المنتصف قد تؤرق نومك وتأزم وضع شركتك وتغتال فرحتك . لذلك ينصح خبراء الإدارة عند التخطيط لأى مشروع جديد أن تفصّل قائمة التدفق النقدى بشكل شهرى وتشمل السنوات الثلاثة الأولى .
ومن الأمور المهمة أيضاً فى إدارة السيولة أن تهتم بجمع ديون الشركة لدى العملاء إذا كنت تبيع بالآجل وتضع ضابطاً صارماً لها ، كما تهتم بدفع المديونيات عليك . ومن الأفضل أن تكون المدة المحددة لدفع الديونيات عليك أطول من المدة المحددة لجمع قيمة المشتريات منك بالآجل ، فبهذه الطريقة تضمن توفر بعض الكاش لديك . وهناك قاعدة معروفة تسمى قاعدة 60 / 90 : الستين يوماً لتحصيل مبيعاتك بالآجل ، والتسعين يوما لدفع ما عليك من ديون لمورديك .
و أيضاً يجب عليك أن تنتبه فى أن لا تضيع سيولتك فى شراء مخزونك ، لأنك ستضيق على نفسك وتدفع تكاليف التخزين . لذلك ربما فى بداياتك ستتبع استراتيجية المخزون الفورى والذى يعنى الطلب عند وجود الحاجة لها . و مثال ذلك : مطبعة أوفيست تقوم بطلب رولات الورق من مصنع الورق عند وجود طلب من قبل زبون بطباعة كتاب ما ، فهى فعلاً لا توجد لديها رولات الورق و إنما تطلبها من الورق وقت وجود طلب له من قبل العميل .

سادساً : ما هى أفضل استراتيجيات التسويق فى هذه المرحلة ؟
ينصح الباحثون أن لا تكون استراتيجياتك التسويقية مركزة فقط على فئتك التى اخترتها من العملاء ، لأنك قد تكتشف شرائح أخرى من الزبائن لم تكن تتوقعها أو تضعها فى الحسبان وهم أفضل وأكثر ممن كنت ستستهدفهم . لذلك فى البدايات حاول أن تبحث عن طرق دعاية مجانية أو غير مكلفة لقلة ميزانيتك كالانترنت وشبكاتها الاجتماعية والكلمات الشفوية ورسائل الجوال وغيرها .
ابدأ من أسفل الهرم إلى أعلاه ، و هذا يعنى أن تبدأ حملاتك الدعائية بشكل عام ، ثم إبدأ بتخصيصها شيئاً فشيئاً لتستهدف الدعاية من تؤثر بهم . والسبب كما ذكرناه أنك قد تكتشف شرائح أخرى من العملاء لم تكن لتعلمها لو أنك تخصصت فى الدعاية منذ البداية .

سابعاً : متى تبدأ فى تفويض الصلاحيات ؟
من المهم جداً أن تدير مشروعك أو شركتك بشكل مركزى فى بدايتها ، حتى تضمن أن جميع الأمور تسير بشكل سليم وتعرف الداخل والخارج منها . وهذا ما يفعله جميع المؤسسين لشركاتهم . فتجدهم كانوا يفعلون جميع الأشياء من تنظيف الأرضيات وتوصيل الطلبات وعقد الصفقات بجانب المراقبة المالية والإدارية ، وهذا طبيعى لأن الشركة ما زالت صغيرة وهذا لن يأخذ منه الكثير من الجهد والوقت . لكن متى يجب عليه وجوباً تفويض الأعمال الروتينية وترك المركزية أو تخفيفها ، و التفرغ لرسم استراتيجيات الشركة المستقبلية والتركيز على كيفية تطويرها وتنميتها ؟ هذا يبدأ حسب رؤية الخبراء بعد السنة الأولى من بداية الشركة أو المشروع ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *