أسباب فشل المشروعات التجارية

إدارة المشروعات

هناك مجالان أساسيان من عدم الكفاءة الإدارية يؤديان فى النهاية إلى فشل المشروع التجارى وهما : ضعف المبيعات وإرتفاع تكاليف الإنتاج .

ضعف المبيعات

إن أول مجال لعدم الكفاءة هو نقص المهارة أو القدرة فى المبيعات والتسويق . تفشل 48 ‏بالمائة تقريباً من المشروعات فى جميع أنحاء العالم لأن المؤسسة لا تتمكن من أن تبيع منتجاتها أو خدماتها بدرجة كافية تمكنها من الاستمرار . فبانخفاض المبيعات ، ينخفض التدفق النقدى – الذى يعتبر ضرورياً جداً بالنسبة للمؤسسة مثل الدم بالنسبة للمخ – وبعد فترة وجيزة ينخفض إلى الحد الذى تنهار عنده المؤسسة .

وبمعنى أكبر أو أعمق ، فإن هذا هو السبب فى فشل الناس شخصياً أيضاً . حيث إنهم يفشلون فى إيجاد المال اللازم لتغطية كل مصروفاتهم الضرورية وغير الضرورية ، وفى النهاية تنفذ كل النقدية لديهم . وهناك حوالى 1،5 مليون أمريكي يعلنون إفلاسهم كل عام لأنهم لا يكسبون المال الكافى لتأمين مصروفات المعيشة التى تكون فى العادة خارج نطاق السيطرة .

إرتفاع تكاليف الإنتاج

وفقا لرأى “دون أند براد ستريت” فإن 46 ‏بالمائة من المشروعات تفشل وتخفق بسبب إرتفاع تكاليف الإنتاج ، فربما تحقق المؤسسة نسبة مبيعات كبيرة وتوجد إيرادات كافية فى أول الأمر ولكنها على الجانب الآخر تفقد كثيراً بسبب ارتفاع التكاليف لدرجة أنها تتعرض للإفلاس . ومرة أخرى ، يعتبر هذا سبباً رئيساً للفشل المالى الشخصى أيضاً . والأهم هو كمية ما يكسبه الناس إذا لم يتمكنوا من السيطرة على معدل إنفاقهم ، إذ إن العلاقة ما بين الدخل والمصروفات تكون غير متوازنة وبالتالى تنهار حياتهم المعيشية .


إن كلاً من المبيعات وكسب الإيراد فى المؤسسة أو المشروع التجارى ، ومراقبة التكاليف وتحليل التدفق النقدى على الجانب الآخر يتطلب الخبرة . فإذا كنت جاداً ومهتماً بأن تصبح مستقلاً مادياً ، فإنه يجب عليك أن تكون ماهراً فى كلا المجالين .

هل يمكن التنبؤ بالنجاح التجارى ؟

ينص قانون التطابق فى عالم التجارة على أن عالمك الخارجى للنتائج يجب أن يتلاءم دائماً مع عالمك الداخلى للمعرفة والمهارة والتطبيق . ولكى تكون ناجحاً فى التجارة فإنه لابد لك أن تتعلم المهارات اللازمة لتحقيق لنجاح . إن نجاح المشروع التجارى ليس مسألة حظ لكنه مسألة تتعلق بالمعرفة والمهارة والتطبيق وهى تتعلق بالقدرة أيضاً . فنجاح مشروع تجارى هو مسألة خبرة وذكاء وهو يتكون من مهارات يمكنك اكتسابها من خلال الممارسة والتكرار .

ويمكنك أن تتعلم ما تحتاج إلى تعلمه لكى تكون ناجحاً فى أى عمل أو مشروع بصورة رائعة تماماً . فأى فرد ناجح فى أى عمل أو مشروع اليوم – من أى نوع – كان فى وقت ما ليس لديه معرفة أو خبرة عن هذا العمل بالمرة . ويتم اكتساب كل مهارة ضرورية ولازمة لنجاح العمل من خلال التعلم والممارسة العملية . حيث يمكنك أداء أى عمل قام بأدائه شخص آخر .

احصل على خبرة من وظيفتك

إن أفضل الطرق اللازمة لكى تصبح صاحب مشروع ناجح هو أن تحصل على خبرة من وظيفتك . هناك نحو 80 بالمائة من رجال الأعمال الناجحين يعزون نجاحهم الي التدريب والخبرة التى اكتسبوها عندما عملوا لدى شخص أخر ، ونتيجة لذلك كانت لديهم القدرة على التعلم ومن الممكن أن يكونوا قد تعلموا من خلال التجربة والخطأ . وبما أنهم قد أعطوا قدراً من الاهتمام لما قد أدوه بطريقة صحيحة أو خاطئة . فقد مكنهم ذلك من اكتساب الخبرة التى كانوا بحاجة إليها مع حصولهم على مقابل مادى فى نفس الوقت لقاء هذه الخبرة .

لتسمحوا لى أن اكرر لك أن 90 بالمائة من المشروعات التى بدأت برجال أعمال ناجحين قد كتب لها النجاح . من المحتمل أن تنجح الشركات التى بدأت بأفراد لديهم أكثر من خمس سنوات من الخبرة بدرجة أكبر من المشروعات الأخرى التى يديرها أناس أقل خبرة . فمعدل النجاح للنوع الأول من الشركات يبلغ 90 % .

فإذا ما كنت بصدد أن تبدأ فى مشروع بقليل من المال أو حتى أن تبدأ من الصفر ، فلا تيأس فلقد كان المليونيرات الامريكان العصاميون مفلسين أو على وشك الافلاس قبل أن يقوموا فى النهاية بتحسين المهارات والخبرات التى يحتاجونها حتى ينجحوا مالياً . فى طريقك للثراء كن مستعداً لتقبل ظروف الحياة من خير وشر . هذا ببساطة جزء من الثمن الذى يجب أن تدفعه كى تفلت من الفقر .

اكسب وتعلم

الخبرة هى الأساس . إذا كنت حقاً ترغب فى أن تبدأ عملاً ناجحاً خاصاً بك ، فإبدأ ذلك من خلال العمل فى مؤسسة تعمل فى الصناعة التى تهتم بها وتجذبك إليها . كن مهيأ ومستعداً لقضاء خمس سنوات من العمل الشاق الجاد المتواصل للحصول على التدريب والخبرة اللازمة ، كن مهيأ لقضاء واستثمار ما يصل إلي 10،000 ساعة لكى تتقن العمل جيداً وتسبر أغواره . تحل بالصبر ولا تبحث عن الثراء السريع . تقبل العمل الشاق .

فإذا ما بدأت العمل فى شركة ما فإن من الأفضل أن تهتم بوظيفتك باعتبارها ‏وسيلة النجاح فى المستقبل . أحصل على قدر ما تستطيع من التدريب وأدرس أى منهج تعليمى يتاح أمامك . قدم لرئيسك المباشر أعلاناً عن ندوة وأطلب منه أن يدفع لك لكى تتمكن من حضور هذه الندوات والدورات التدريبية ، فاذا لم يوافق على تحمل الشركة لقيمة هذه الندوات والدورات فليس أمامك سوى أن تدفع المصروفات بنفسك . ولا يهم هنا من هو صاحب العمل الذى يدفع لك المرتب ، اعتبر نفسك تعمل لحساب نفسك لأنك كذلك بالفعل . تعامل مع الشركة التى تعمل بها وكأنها شركتك الخاصة ، وهى إلى حد ما كذلك .


تصرف وكأنك تعمل لحساب نفسك

من الأخطاء الكبرى التى يمكن أن تقع فيها فى حياتك العملية هى أن تفكر ولو لمرة أنك تعمل لحساب شخص آخر . إنك رئيس لشركة الخدمات الشخصية الخاصة بك . وكلما كنت تتصرف كما لو كنت تعمل لحسابك الخاص وتتعامل مع الشركة التى تعمل بها وكأنك صاحبها ، فسوف تتعلم وتكبر وتتطور بسرعة .

وحينما تتعامل مع الشركة التى تعمل بها كما لو كنت تملك 100 بالمائة من أسهمها فستتنبه بسرعة إلى هؤلاء الذين لديهم القدرة على مساعدتك . وكلما تحملت المسئولية الشخصية عن النتائج ونجاح الشركة التى تعمل بها استطعت جذب واستقطاب فرص ومسئوليات أكبر . وستكون هناك بالطبع فرص أكثر لزيادة الراتب والترقى لمناصب أعلى هذا إلى جانب اعتبارك شخصاً أكثر قيمة وأهمية وذا وضع أفضل بالطبع – بدرجة أكبر من أولئك الموظفين التقليديين الذين يحضرون ليعملوا من 9 ‏صباحا إلى 5 ‏مساء ويعملوا فقط ما هو مطلوب منهم دون أى ابتكار أو تجديد .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *